العلامة الحلي

248

منتهى المطلب ( ط . ج )

يعيّنه « 1 » ولم يحصل الشرط هنا . الرابع : تعيين الهدي يحصل بقوله : هذا هديي ، أو بإشعاره ، أو تقليده مع نيّة الهدي ، وبه قال الثوريّ ، وإسحاق « 2 » . ولا يحصل بالشراء مع النيّة ، ولا بالنيّة المجرّدة في قول أكثر العلماء « 3 » . وقال أبو حنيفة : يجب الهدي ويتعيّن بالشراء مع النيّة « 4 » . لنا : أنّ الأصل عدم التعيين ، فلا يصار إلى خلافه لغير دليل . ولأنّه إزالة ملك على وجه القربة ، فلم يجب بالنيّة ، كالعتق والوقف . الخامس : لو سرق الهدي من موضع حريز ، أجزأ عن صاحبه ، وإن أقام بدله فهو أفضل ؛ لما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اشترى شاة لمتعته فسرقت منه أو هلكت ، فقال : « إن كان أوثقها في رحله فضاعت ، فقد أجزأت عنه » « 5 » . وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى أضحيّة فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها ، قال : « لا بأس ، وإن أبدلها فهو أفضل ، وإن لم يشتر فليس عليه شيء » « 6 » .

--> ( 1 ) ع : ما عيّنه . ( 2 ) المغني 3 : 577 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 560 . ( 3 ) المغني 3 : 577 ، المجموع 8 : 360 و 451 . ( 4 ) تحفة الفقهاء 3 : 84 ، بدائع الصنائع 5 : 62 ، الهداية للمرغينانيّ 4 : 72 ، المغني 3 : 577 . ( 5 ) التهذيب 5 : 217 الحديث 732 ، الوسائل 10 : 129 الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 2 . لا توجد فيه كلمة : « لمتعته » . ( 6 ) التهذيب 5 : 217 الحديث 733 ، الوسائل 10 : 129 الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 1 .